جهدي في بيان المصطلح، وارتباطه بالفكر الأصولي، دون النظر في دقائق الأمور ومشكلاتها.
و قد اقتضى تخطيط الكتاب ونهجه أن يكون على فصلين، وقد أدرجت تحت كل منهما من المباحث والمسائل ما دعت إليه الحاجة، وقد جعلت أولهما في مقدمات تمهيدية، وبذرت فيه كل ما يحتاجه من قصد الجني من ثمرات ثاني الفصلين، والذي أفردته ليكون لب الكتاب وجوهره، فكان عن المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام، وعلاقتها بالفكر الأصولي، وهو كسابقه تتدلى من أغصانه من الفروع والمسائل ما رأيت فيه صلاحا للذوق وإحاطة بالمقصد.
و لئن كنت على اعتقاد - لا يتزحزح - بتجاسري وإقدامي على سلوك منهج لست من رجاله، ولكني رجوت من اللّه قبوله على تعتعته، ولمّ صاحبه على علاته، وقد يدرك المرء بنيته ما لا يدركه بعمله، والحمد للّه معلم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ونبينا محمد مفتاح المعارف وعلى آله وأصحابه عدد حسنات كل عارف وغارف.