يأتلف من ذلك في الشكل الثاني والثالث من المقدمات المطلقة، وذلك فيما كان منها يتبين برجوعه إلى الشكل الأول بعكس إحدى مقدمتيه. وذلك أن وجود العكس في المقدمات المطلقة والضرورية هو واحد وكذلك ما كان منها يتبين بالفرض.
(85) وأما ما كان [منها يبين] بالخلف، وهى متى كانت المقدمة الكلية موجبة والجزئية سالبة، فليس الأمر فيه واحدا. وذلك أن القياس الذي يؤدى إلى الاستحالة يكون مؤلفا من إحدى مقدمتى القياس ومن نقيض النتيجة في الجهة والسلب. فيكون مختلطا من مقدمة ضرورية ومطلقة أو ممكنة. ولم يتبين بعد جهة النتيجة اللازمة عن هذا التأليف. ولكن الذي تبين بالخلف هناك يبين هاهنا بالافتراض بأن نفرض البعض المسلوب عنه شيئا مشارا إليه ويكون المحمول مسلوبا عن جميعه، فيرجع إلى الصنف الذي يكون في ذلك الشكل من كليتين إحداهما موجبة والثانية سالبة.