(286) وأما الشكل الثاني فليس/ يمكن أن تبرهن بجهة [الدور فيه] المقدمة الموجبة، لأنه لا ينتج إلا سالبا. وأما السالبة فيمكن أن تبرهن على هذه الجهة: فلتكن آ موجودة في كل ب وآ غير موجودة في شىء من ج فالنتيجة في الشكل الثاني أن ب غير موجودة في شىء من ج على أن الحد الأوسط هو آ. فإن أضفت إلى هذا أن ب موجودة في كل آ- وهى عكس الكبرى- فإنه ينتج عن ذلك في الشكل الثاني أن آ غير موجودة في شىء من ج- وهى الصغرى في القياس الأول- والحد الأوسط في هذا القياس هو ب وكان في الشكل الأول آ. فإن أخذنا المقدمة الكلية الكبرى في الشكل الثاني سالبة فإنه يمكن بيانها بالدور لكن في الشكل الأول، لأنه إذا قلنا إن آ غير موجودة في شىء من ب وآ موجودة في كل ج فبين أنه ينتج لنا في الشكل الثاني أن ب غير موجودة في شىء من ج إذ كان آ هو الحد الأوسط. فإذا أضفنا إلى قولنا ب غير موجودة في شىء من ج- وهى النتيجة- قولنا ج موجودة في كل آ- وهى عكس الصغرى- أنتج لنا في الشكل الأول أن ب غير موجودة في شىء من آ لأن ج هى الحد الأوسط. فإذا عكسنا هذه النتيجة حصل لنا آ ولا في شىء من ب، وهى المقدمة الكبرى السالبة في الشكل الأول. ولذلك يخص البيان بالدور في هذا الصنف من الشكل أن لا يتحفظ فيه هذا الشكل بعينه، بل يعود إلى