(356) قال: وكما يعرض الغلط والانخداع في المقدمات حتى يعرض فيما هو معلوم لنا بعلم أول أنه كذا أن يظن به أنه ليس/ بكذا، كذلك يعرض لنا هذا بعينه في النتائج- أعنى أن يظن بما هو معلوم عندنا أنه كذا أنه ليس بكذا أو بالعكس. وقد يظن أن هذا غير ممكن أن يعرض لنا في النتائج- أعنى أن نعلمها بعلم يقين وأن نظن بها خلاف ما علمنا، مثل أن يكون شىء واحد نعلم وجوده في شيئين بلا توسط ويكون ذلك الشيئان يعلم وجودهما أيضا في شىء آخر بلا توسط، مثل أن تكون آ موجودة في ب وج، وب وج موجودتان في د بلا توسط فإنه من علم أن آ موجودة في كل ب وب في كل د، وعلم أيضا أن ج موجودة في كل د فإنه ليس يمكن أن/ يظن ولا أن يتوهم أن آ غير موجودة في شىء من د لأنه يعرض من ذلك أن يعلم الشىء بعينه ويجهله من جهة واحدة، وذلك أنه إنما يقع للإنسان بالشي ء ظن من جهة الجهل المتقدم له في ذلك الشىء، فإن كان عنده في ذلك الشىء علم عرض أن