(43) فقد تبين المنتج في هذا الشكل من غير المنتج، وأن المنتج منها أربعة فقط- وهو الذي يكون من موجبتين كليتين، ومن موجبة كلية كبرى وموجبة جزئية صغرى، ومن كلية سالبة كبرى وجزئية موجبة صغرى، ومن كلية سالبة كبرى وكلية موجبة صغرى- وأنه ينتج جميع أصناف القضايا- أعنى [أنه ينتج] موجبة كلية وموجبة جزئية وسالبة كلية وسالبه جزئية- وأن المقاييس المنتجة في هذا الشكل كاملة، ولذلك سمى بالشكل الأول.
(44) وما ظن القدماء من أن الثلاثة الأصناف التي في هذا الشكل قد تنتج نتيجتين- أعنى أن الصنف الذي ينتج السالبة الكلية قد ينتج عكسها وكذلك الذي ينتج الموجبة الجزئية والذي ينتج الموجبة الكلية أعنى أنهما ينتجان أيضا عكسيهما وهى موجبة جزئية- فذلك جهل بغرض أرسطو هاهنا.
وذلك أن أرسطو إنما قصد أن يعدد هاهنا أصناف النتائج الموجودة بالذات وأولا للمقاييس الطبيعية، لا الموجودة بالقصد الثاني وعلى غير مجرى الطبع القياسى.
(45) وأما متى حمل الحد الأوسط على الطرفين جميعا- أعنى على موضوع المطلوب وعلى محموله- وذلك إما بأن يكون محمولا عليهما بإيجاب أو سلب