استعمل الأصل المتقدم أن تنتج الموجبة الجزئية، وذلك أنه إذا كان معنا أن ب غير موجودة في بعض ج- وهى النتيجة- وكان معنا آ ولا في شىء من ب، ثم عكسنا هذا فكان معنا ب ولا في شىء من آ، ثم أخذنا اللازم عن هذا- وهو أن كل ما فيه آ فليس فيه ب- ثم عكسنا هذا- وهو أن كل ما ليس فيه ب فيه آ- فيكون معنا آ موجودة في كل ما ليس فيه ب، فإذا أضفنا إلى هذا أن ب غير موجودة في بعض ج، أنتج لنا أن آ موجودة في بعض ج.
(288) فهكذا يكون بيان الدور في الشكل الثاني.
(289) وأما [بيان الدور] فى الشكل الثالث فإنه إذا كانت كلتا المقدمتين كليتين فليس يمكن أن يبرهن بالنتيجة إحدى المقدمتين في هذا الشكل، لأن النتيجة تكون جزئية والمقدمة التي يقصد برهانها كلية.
(290) فإن كانت المقدمة الواحدة كلية والأخرى جزئية فأحيانا يمكن أن تبرهن الجزئية وأحيانا لا يمكن أن تبرهن، وذلك إذا كانت المقدمتان موجبتين وكانت الصغرى هى الكلية فإنه يمكن أن تبرهن على طريق الدور. وأما إذا كانت الكبرى هى الكلية/ فإنه لا يمكن أن تبرهن/ على طريق الدور. ومثال