المقدمات بأعيانها يكون في الشكل الثاني والثالث: أما السالب الكلى ففى الشكل الثاني، وأما الموجب الجزئى ففى الشكل الثالث،/ والسالب الجزئى في الشكلين معا إذا كانت الصادقة موجبة، وأما إذا كانت سالبة ففى الثاني. فإذا كان القياس الحملى الذي بالخلف في الشكل الثاني، فإن القياس المستقيم يكون في الشكل الأول، وذلك في جميع المطالب. وإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الثالث، فإن قياسه المستقيم يكون في الشكل الأول والثاني: أما الموجبات ففى الشكل الأول، وأما السالب ففى الثاني.
(322) وبيان ذلك أنه إذا بينا بقياس الخلف في الشكل الأول أن آ ليست بموجودة في شىء من ب بوضعنا نقيض ذلك- وهو أن آ موجودة في بعض ب- وإضافتنا إلى هذا النقيض مقدمة صادقة، ينتج في الشكل الأول نتيجة كاذبة. وإذا كان الأمر كذلك فبين أن المقدمة الصادقة إنما نضيفها من جهة آ لا من جهة ب حتى تكون الصادقة هى الكبرى، إذ ليس يمكن أن تكون الجزئية كبرى في هذا الشكل. فلتكن المقدمة الصادقة أن ج موجودة في كل آ فيكون معنا ج في كل آ وآ في بعض ب، ينتج لنا في الشكل الأول أن ج في بعض ب، وهو الكاذب. ولأن رد قياس