(86) والمقاييس المنتجة في هذه المختلطة هى بعينها المقاييس المنتجة في غير المختلطة إلا أنها ضعفها، وذلك أن الصنف الواحد بعينه يكون صنفين. مثال ذلك أن الذي من كليتين مثلا في الشكل الأول يكون صنفين. أحدهما أن تكون الكبرى هى الضرورية والصغرى الوجودية. والصنف الثاني عكس هذا.
فتكون المقاييس المنتجة في كل شكل هاهنا ضعف المنتجة في كل شكل من الضرورية. والشىء الذي به يتبين المنتج من غير المنتج هناك هو الذي به يتبين هاهنا- أعنى في المختلطة. وإنما الذي بقى أن ننظر فيه هاهنا من أمر هذه المختلطة هو جهة نتائجها- أعنى لأى/ جهة تكون تابعة من جهتى المقدمتين.
وأرسطو يقول إنه إذا كانت المقدمة الكبرى في الشكل الأول ضرورية فإن النتيجة تكون ضرورية، وإن لم تكن ضرورية لم تكن النتيجة ضرورية.
فليكن كل ما هو ج فهو ب بالفعل وكل ما هو ب فهو آ بالضرورة أو ليس آ بالضرورة. فأقول إن هذين الصنفين من الشكل الأول ينتج أحدهما أن آ بالضرورة في كل ج والآخر ولا شىء من ج بالضرورة هو آ. برهان ذلك أن ج