فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 380

(26) وإذ قد تبينت هذه الأشياء فلنقل من أى شىء يأتلف القياس الذي حد قبل وبما ذا يأتلف وكيف جهة ائتلافه ومتى يأتلف ائتلافا يلزم عنه شىء آخر غيره بالضرورة. ثم من بعد ذلك ينبغى أن نتكلم في البرهان. لأن الكلام في القياس يجب أن يتقدم على الكلام في البرهان لأن القياس أعم من البرهان إذ كان كل برهان قياسا وليس كل قياس برهانا، وذلك إذا كان شكله منتجا ولم تكن مقدماته صادقة.

(27) فنقول إن القياس المطلوب في هذا الكتاب إنما هو القياس الذي يؤلف على مطلوب محدود- مثل قولنا هل كل ج هو آ أم ليس شىء من ج آ.

وهو بين أنا إذا أخذنا شيئا منسوبا لج/ وآ اللذين هما طرفا المطلوب- وهو مثلا ب- أنه يأتلف من ذلك مقدمتان من ثلاثة حدود متباينتان بحدين ومشتركتان في حد واحد، وأنه إذا أخذنا شيئا مشتركا لطرفى المطلوب بهذه الصفة أنه يمكن أن يبين به المطلوب- أعنى أن ج هى آ أو أن ج ليست هى آ أو ليس فيها آ.

مثال ذلك أن نقول ج هى ب، وب هى آ، فيلزم أن تكون آ في ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت