أو نقول ج هى ب، وب ليست هى آ، فيلزم أن لا تكون آ في ج.
فلنسم موضوع المطلوب في المقدمة الواحدة- الذي هو ج- الطرف الأصغر ومحمول المطلوب في المقدمة الثانية- الذي هو آ- الطرف الأكبر والحد المشترك بينهما- الذي هو ب- الحد الأوسط. وتسمى المقدمة التي فيها الطرف الأصغر الصغرى والتي فيها الطرف الأكبر الكبرى. ولنسم ترتيب الحد الأوسط من الطرفين الشكل.
(28) ولما كان الحد المشترك له من الطرفين أوضاع أربعة أحدها أن يكون موضوعا للطرفين أو محمولا عليهما أو موضوعا للأكبر ومحمولا على الأصغر أو عكس ذلك، فلننظر في أى ترتيب منها يصح أن تكون الأشكال الطبيعية للقوة الفكرية- أعنى التي يقع عليها الناس بالطبع لا بقوة صناعية. فإن هذا هو القياس الذي تروم إعطاءه هذه الصناعة- أعنى الذي تروم حصر أجناسه وتميز الأصناف المنتجة في جنس جنس منها من غير المنتجة. ومن هذا الفحص يبين لك أن الأشكال الحملية ثلاثة وأن الشكل الرابع الذي يضعه/ جالينوس ليس بشكل طبيعى، وهو أن يكون الحد الأوسط محمولا على الطرف الأعظم موضوعا للأصغر [لأنه ليس تعمله فكرة بالطبع- أعنى أنه لا يوجد في كلام الناس ولو وجد لكان من جنس الشكل الأول ولم يكن رابعا] .