التساوى فليس تستعمله صناعة البرهان، وقد تستعمله صنائع كثيرة- مثل الخطابة- فإنها قد تستعمل الممكن على التساوى. وأما الزجر والتكهن فإنها قد تستعمل الذي على الأقل.
(104) والغرض هاهنا إنما هو القول في تعريف متى يكون قياس ومتى لا يكون من المقدمات الممكنة بإطلاق- أى من جهة ما هى ممكنة سواء كانت في الأكثر أو في الذي على التساوى أو في الأقل، إذ كان هذا الكتاب إنما ينظر فيه في صورة القياس، لا في مادته. وإذ قد تقرر هذا فلنقل في المقاييس التي تأتلف من المقدمات الممكنة في الشكل الأول، ولنبدأ من هذه أولا بالصرفة ثم بالمختلطة.
(105) فنقول: إن عدد المقاييس الكاملة المنتجة في هذه المادة هى بأعيانها عدد المقاييس المنتجة في المادة المطلقة والضرورية. وذلك أنه إن كان كل ما هو ج فهو ب بإمكان وكل ما هو ب فهو آ بإمكان، فواجب أن يكون كل ج هو آ بإمكان. وذلك بين أيضا من معنى المقول على الكل أو المسلوب عن الكل، وذلك أن معنى قولنا كل ب آ بإمكان- أى كل ما يوصف بب بإمكان أو بالفعل، أى كل ما هو ب بالفعل أو بالقوة فإنه آ بإمكان، أى