فإن آ محمولة عليه بإمكان. فإذا وضعنا أن ج موصوفة بب بإمكان، فيجب أن تكون ج هى آ بإمكان. وكذلك إن كانت المقدمة الكبرى كلية سالبة والصغرى موجبة كلية- مثل قولنا كل ج هو ب بإمكان ولا شىء من ب هو آ بإمكان فإنه يجب أيضا من جهة أن ج جزء بإمكان لب أن تكون آ مسلوبة عن كل ج بإمكان.
(106) وأما إذا كانت الموجبة من المقدمتين الكليتين الكبرى والسالبة الصغرى فإنه لا يكون قياس، إذ كان لا يوجد فيها شرط المقول على الكل- وهو أن يكون الطرف الأصغر متصفا بالأوسط، أعنى متصفا الأوسط وصف إيجاب على ما قيل. وأما من جهة لزوم المقدمة/ الموجبة في هذه المادة عن السالبة فقد يكون قياس إلا أنه غير تام،/ إذ كان تبين بشي ء زائد على المقول على الكل- وهو الذي يسميه أرسطو في هذه المادة عكسا. وذلك أنه إذا وضعنا بدل المقدمة السالبة اللازم عنها- وهى الموجبة- كان واجبا أن يكون من ذلك الصنف الأول في هذا الشكل- وهو الذي يكون من موجبتين كليتين.
وأكثر ما ينتفع بمثل هذا القياس إذا كانت السالبة الكلية أقلية، فإنها تنعكس إلى الأكثرية وهى المستعملة أكثر ذلك. وكذلك إذا كانت المقدمتان الكليتان في هذا الشكل سالبتين فلن يكون قياس تام، إذ كان ليس يوجد فيها معنى المقول على الكل. وقد يكون قياس غير تام إذا عكسنا السالبتين إلى الموجبتين اللازمتين لها، أو عكسنا السالبة الصغرى إلى الموجبة اللازمة لها. وأكثر