فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 380

ما ينتفع بهذا العكس إذا كانت السلب أقلية، فإن أمثال هذه المقاييس هى نافعة في الجدل وهى حيلة جيدة في تلك الصناعة. وذلك أن السائل قد يقصد أن يتسلم مقدمات موجبة أكثرية لينتج منها موجبة أكثرية، فيخاف إن هو صرح بالسؤال عن المقدمات التي تنتج له تلك النتيجة أن لا يسلمها له المجيب فيسأل عن سوالبها الأقلية فلا يشعر المجيب بما يلزم عن ذلك فيسلمها.

(107) وأما إذا كانت إحدى المقدمتين في هذه المادة كلية والثانية جزئية وكانت الكلية هى الكبرى والصغرى هى الجزئية، فإنه إذا كانت الصغرى موجبة يكون قياس تام كانت الكلية الكبرى سالبة أو موجبة، وذلك بين من معنى المقول على الكل. وأما إذا كانت الصغرى سالبة فإنه لا يكون قياس تام، لكن يكون غير تام إذا عكست الصغرى إلى الموجبة اللازمة عنها.

(108) وأما إذا كانت المقدمة الكبرى جزئية والصغرى كلية، فإنه لا يكون [قياس بتة] لا تام ولا غير تام موجبتين كانتا معا أو سالبتين أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة. وذلك أنه لا يوجد فيها معنى المقول على الكل لا بانعكاس ولا من نفس المقدمات. وذلك أنه إذا قلنا كل ج هو ب وبعض ب هو آ، لم يمتنع أن تكون ج داخلة تحت البعض الذي تفضل به ب على آ- أعنى الذي يسلب عن آ سلبا ضروريا. فلا يلزم لذلك أن يكون كل ج هو آ بإمكان، ولا أن لا يكون في شىء منها بإمكان، لأنه إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت