وأن صناعة الجدل ترفض منها الصنفين جميعا- أعنى منها ما هو مصادرة حقيقية وما هو مصادرة بحسب المشهور. وأما صناعة السوفسطائية فهذا البيان خاص بها. وكذلك يشبه أن تكون الخطابة لا ترفض واحدا من صنفى هذا البيان.
(348) فقد تبين من هذا ما هو البيان المسمى مصادرة وكم أصنافه.
(349) / قال: وأما إذا أنتج السائل على المجيب الكذب من وضعه- وهو الموضع الذي يراجعه المجيب فيه بأن يقول له إن الكذب لم يعرض من قبل الأمر الذي وضعته أيها السائل وإنما عرض عن أمر آخر في هذا القول الذي رمت به أن تبين أن الكذب عرض عن الوضع الذي تضمنت أنا حفظه أو سلمته- [فإن ذلك] إنما يعرض في القياس الذي بالخلف إذا عرض أن يكون الكذب فيه لازما من غير أن يكون في ذلك تأثير للأصل الموضوع. وذلك إنما يعرض في قياس الخلف متى كانت إحدى مقدمتيه صادقة والتي لزم عنها الكذب مشكوكا فيها وأضيف إليها الوضع على أنه أمر زائد على المقدمتين. فإنه متى