فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 380

(347) وإذا كان هذا هكذا فهو ظاهر أن أصناف الأقاويل المركبة هذا التركيب المسمى مصادرة يكون في كل شكل من الأشكال الثلاثة وأنه إذا كان القياس من مقدمتين موجبتين فإنه تكون الأصناف المؤتلفة من هذا الجنس في الشكل الثالث والأول ضعف الأصناف المنتجة في واحد واحد منها. أما كونها في كل شكل فلأن حدودها منعكسة بعضها على بعض- أعنى المقدمة المعلومة. وأما كونها ضعف/ المنتجة في الموجبات فلأن كل صنف منها ينقسم إلى قسمين، أحدهما أن تكون الصغرى هى المجهولة والكبرى هى المعلومة، والصنف الثاني عكس هذا- وهو أن تكون الصغرى هى المعلومة والكبرى هى المجهولة. وأما إذا كان القياس سالبا- أعنى من مقدمتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة- فليس يتفق أن تتضاعف هذه الأصناف، لأن المجهولة إنما تكون أبدا السالبة إذ لا يصح أن تكون المقدمة المنعكسة المعلومة سالبة لأنها أبدا إما شىء هو في الحقيقة واحد وإما ما يظن به أنه واحد. وإذا كان البيان على جهة المصادرة صنفين، إما مصادرة حقيقية- وهى التي تكون المقدمة المنعكسة فيها اسمين مترادفين- وإما مصادرة بسبب الظن الجميل المشهور- وهى المقدمة التي يظن بها من قبل انعكاسها على نفسها أنها واحدة أو من قبل انطواء أحد الحدين تحت الآخر أنها واحدة- فبين أن صناعة البرهان إنما ترفض المعنى الحقيقى منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت