ولا بأي نوع اتفق من نوعى الكذب- أعنى الكلى والجزئى. ولكن متى أخذت الكبرى وحدها كاذبة بالكلية، فإنه ليس يكون عن القياس الذي هذا شأنه نتيجة صادقة أصلا. وأما متى أخذت كاذبة بالجزء أو أخذت كلتا المقدمتين كاذبة أو أخذت الصغرى كاذبة فقط، فقد يمكن أن تكون عنهما نتيجة صادقة.
(248) فلتكن أولا المقدمتان كاذبتين بالكلية. فأقول إنه يظهر من المواد أنها تنتج نتيجة صادقة. وذلك أنه ليس يمنع مانع من أن تكون مثلا آ- التي هى الطرف الأعظم- محمولة حمل صدق على ج- التي هى الطرف الأصغر- وتكون آ غير موجودة لب وب أيضا- التي هى الحد الأوسط- غير موجودة لج- الذي هو الطرف الأصغر. فإذا أخذ أن آ محمولة على كل ب وب محمولة على كل ج، كانت المقدمتان كاذبتين وكانت النتيجة صادقة- وهى أن آ محمولة على كل ج. مثال ذلك قولنا كل إنسان حجر وكل حجر حيوان فكل إنسان حيوان، فهاتان مقدمتان كاذبتان بالكلية ونتيجة صادقة. ومثال هذا بعينه يعرض في القياس الكلى الذي ينتج السالب في الشكل الأول، لأنه قد يجوز أن تكون آ غير موجودة لشىء من ج- الذي هو الطرف الأصغر- وتكون آ موجودة لب- الذي هو/ الأوسط- وب غير موجودة لج. فإذا أخذ أن آ غير موجودة لشىء من ب وب موجودة لكل ج كانتا كاذبتين،