موجودة لأن ألف تكون بمنزلة المقدم في القياس الشرطى المتصل وب بمنزلة التالى. وهو بين أنه إذا وجد المقدم وجد التالى وأنه إذا ارتفع التالى ارتفع المقدم وإلا لزم/ أن يوجد المقدم دون وجود التالى، وقد فرض أنه إذا وجد التالى فيلزم أن يكون التالى موجودا وغير موجود معا، هذا خلف لا يمكن. فإذن إن كانت ألف صادقة فباضطرار أن تكون ب صادقة لأنه إن كانت غير صادقة عرض أن تكون ب غير موجودة وآ موجودة، وقد تبين استحالة ذلك. وآ ليس ينبغى أن يتوهم هنا شيئا واحدا وإنما أخذت بدل المقدمتين الصادقتين التي نسبة إحداهما إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء، وذلك أنه إذا كان قولنا آ مقولة على كل ب صادقا وب مقولة على كل ج صادقا أيضا فباضطرار أن يكون قولنا آ مقولة على كل ج صادقا أيضا وإلا عرض أن يكون الصادق غير صادق. ولما كان ليس يلزم من ارتفاع المقدم ارتفاع التالى لم يلزم إذا كانت آ كاذبة أن تكون ب- التي هى النتيجة- كاذبة، لأن لزوم النتيجة عن القياس ليس لزوما متكافئا- أعنى منعكسا. وهذا البرهان بعينه هو عام للقياس الذي ينتج السالب أو الموجب- أعنى أنه لا يمكن أن يكون فيه من مقدمات صادقة نتيجة كاذبة.
(247) وأما إذا كانت المقدمتان في القياس كذبا فقد يمكن أن يكون عنهما نتيجة صادقة، إلا أنه ليس يعرض ذلك من أيهما اتفق أن تكون الكاذبة