(326) وأما الشكل الثاني فلننزل أنه يتبين فيه بالخلف موجبة كلية- وهو أن آ موجودة في كل ب بوضعنا نقيضها- وهو أن آ ليست في كل ب- وإضافتنا إليها مقدمة صادقة تأتلف معها في الشكل الثاني- وهى أن آ في كل ج- فينتج لنا الكذب عن ذلك، وهو أن ج ليست في كل ب. [فنقول: إن قياس هذا المطلوب يكون في الشكل] الأول، [و ذلك أنه إذا أخذنا نقيض/ النتيجة الكاذبة- وهو أن ج في كل ب-] وأضفنا إليها قولنا آ في كل ج- وهى الصادقة- فبين أنه ينتج لنا في الشكل الأول فقط آ في كل ب، وهى موجبة كلية. وذلك أن هاتين المقدمتين الصادقتين اللتين إحداهما نقيض الكاذبة والأخرى الصادقة الموضوعة في قياس الخلف لم يشتركا لا في المحمول فيكون في الشكل الثاني ولا في الموضوع فيكون في الثالث، بل الذي اشتركت فيه هو موضوع للطرف الأكبر في المطلوب ومحمول على الأصغر، وذلك هو تركيب الشكل الأول.