بضرورية. وقد يبين أيضا ذلك من أن ج هى جزء من ب. فإذا كانت آ محمولة على كل ما هو جزء لب- التي هى الكل. بغير ضرورة- فهى محمولة على ج بغير ضرورة، إذ كانت جزءا من ب وهو أيضا بين من الحدود أن النتيجة ليست ضرورية. مثال ذلك أن نضع عوض آ متحركا وعوض ب حيا وعوض ج إنسانا، فنقول كل إنسان حي باضطرار وكل حي متحرك لا بالضرورة فتكون النتيجة كل إنسان متحرك لا بالضرورة، إلا أن الحدود إنما تعطى أنها ليست تنتج ضرورية دائما لا أنها ليست تنتج ضرورية أصلا كما يعطى ذلك قياس الخلف ومعنى المقول على الكل.
(87) وأما المقاييس الجزئية في هذا الشكل- أعنى التي تنتج نتائج جزئية- فإنه إذا كانت المقدمة الكلية اضطرارية وهى الكبرى فالنتيجة اضطرارية. وإن كانت الجزئية وهى الصغرى اضطرارية والكبرى ليست باضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية موجبة كانت الكبرى أو سالبة، والبرهان على ذلك هو البرهان على المقاييس الكلية- أعنى من جهة المقول على الكل، ومن جهة الخلف، ومن جهة المواد- وذلك إذا وضعنا بدل آ متحركا وبدل ب حيا وبدل ج أبيض، فيأتلف القياس هكذا: بعض الأبيض حي بالضرورة وكل حي متحرك لا بالضرورة فينتج بعض الأبيض متحرك لا بالضرورة.