(97) فإذا أصبحت لنا هذه الجملة فإنه متى كانت المقدمتان في هذا الشكل- كما يقول أرسطو- وكلية موجبة فأيها كانت ضرورية، فإن النتيجة تكون ضرورية، وذلك بتعمد عكسنا المطلقة الكلية جزئية، فيصير في الشكل الأول ما كبراه كلية ضرورية وصغراه مطلقة جزئية، ينتج نتيجة جزئية ضرورية على ما تبين. فإن كانت التي عكسنا هى الصغرى من هذا الشكل- وذلك إذا كانت الضرورية هى الكبرى منه- فالأمر في ذلك بين- أعنى أنه ينتج من غير عكسنا للنتيجة. وإن عكسنا الكبرى/ لكونها مطلقة، فكانت الكلية الضرورية في هذا الشكل هى الصغرى. يبين ذلك بعكسين- عكس المقدمة وعكس النتيجة، على ما تبين.
(98) وإن كانت إحدى الكليتين موجبة والأخرى سالبة فجهة النتيجة تابعة ضرورة لجهة السالبة، لأن العكس إنما يكون في الموجبة فتصير السالبة كبرى في الشكل الأول، فإن كانت ضرورية كانت النتيجة ضرورية على ما تبين وإن كانت مطلقة فمطلقة.