فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 380

(114) وإذا تقرر هذا فأقول إنه ليس يلزم عن الكذب الممكن كذب مستحيل. ومثال ذلك»

إذا وضعنا وجود آ كاذبا ممكنا- وهو الممكن الذي ينزل موجودا في الوقت الذي هو غير موجود- فأقول إن وجود ب يكون كاذبا ممكنا، لا كاذبا ممتنعا- وهو الدائم الكذب. ومثال ذلك أن تكون مقدمات القياس أو إحداهما كاذبة ممكنة، فإنه ليس يمكن أن تكون النتيجة كاذبة مستحيلة. وذلك أن آ إذا كانت كاذبة. فهى في وقت كذبها ممكنة حقيقية. وقد كنا فرضنا أن آ إذا كانت ممكنة حقيقة أن ب تكون ممكنة، والممكن ليس بكاذب مستحيل، فتكون ب ممكنة غير ممكنة معا، وذلك خلف لا يمكن. فإذن متى كانت إحدى مقدمات القياس أو كلتاهما كاذبة ممكنة فليس تكون النتيجة كاذبة مستحيلة، بل كاذبة ممكنة.

(115) فإذا تقرر هذا فلنضع مقدمتين كليتين، كبراهما موجبة مطلقة، وصغراهما موجبة ممكنة- مثل أن تكون كل ج هى ب بإمكان وكل ب هى آ بالفعل، فأقول: إن هذا التأليف ينتج دائما أن ج ممكنة أن تكون آ. برهان ذلك أنه إن لم تكن كل ج ممكنة أن تكون آ فليكن نقيضها- وهو قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج آ- ومعنا أن كل ج ممكنة [أن تكون] ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت