فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 380

كانت كلتا المقدمتين أم جزئية. والبرهان على ذلك هو البرهان الذي استعمل إذا كانتا معا ممكنتين وبتلك الحدود بأعيانها - أعنى أنها توجد مرة تنتج سالبة ضرورية ومرة موجبة ضرورية. فإن كانت المقدمة السالبة هى المطلقة والموجبة هى الممكنة وكانتا معا كليتين، فإنه يكون قياس. وذلك أن السالبة المطلقة تنعكس، فيكون الشكل الأول- على ما تقدم- وسواء كانت السالبة هى الكبرى أو الصغرى. لكن إذا كانت الصغرى تبين ذلك بعكسين عكس المقدمة وعكس النتيجة على ما سلف.

(145) فإن كانت كلتاهما- أعنى الكليتين - سالبتين وكانت إحداهما ممكنة والأخرى مطلقة، فإنه يكون قياس غير تام إذا انعكست السالبة الممكنة إلى الموجبة التي تلزمها، لأنه يكون مؤتلفا من مقدمتين مطلقة سالبة وممكنة موجبة. وإن كانت كلتا المقدمتين موجبتين فإنه لن يكون قياس، وذلك تبين من أنها تنتج مرة موجبة ومرة سالبة. أما الحدود التي تنتج الموجب فهى الإنسان والصحة والحى. وذلك أن كل إنسان يمكن أن يكون صحيحا وكل حي هو صحيح وكل إنسان حي باضطرار- وهى النتيجة. وأما التي تنتج السالب فالإنسان والصحة والفرس. وذلك أن كل إنسان يمكن أن يكون صحيحا وكل فرس هو صحيح، والنتيجة ولا إنسان واحد فرس- وهى سالبة ضرورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت