فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 380

بعكس السالبة إلى الشكل الأول الذي كبراه سالبة ضرورية وصغراه موجبة ممكنة. وقد تبين أن هذا ينتج سالبة مطلقة وممكنة سالبة، وسواء كانت السالبة الضرورية هى الكبرى أو الصغرى.

(148) فأما إذا كانت الموجبة هى الضرورية فإنه لا يكون قياس. وبيان ذلك من الحدود أن نفرض الطرف الأصغر إنسانا والأوسط أبيض والأكبر ققنس. وذلك أن كل إنسان يمكن أن لا يكون أبيض وكل ققنس فهو أبيض بالضرورة، والنتيجة أنه ولا إنسان واحد ققنس- وهى سالبة ضرورية.

وما ينتج سالبة ضرورية فليس يمكن أن ينتج دائما ممكنة لا موجبة/ ولا سالبة.

وهو بين أيضا أنه لا ينتج نتيجة سالبة ضرورية دائما، لأن الضرورية إنما تكون عن مقدمتين ضروريتين، أو عن قياس تكون الضرورية فيه سالبة والموجبة وجودية لا ممكنة- على ما تبين. وكذلك تبين أيضا أنه لا ينتج مطلقة، لأن المطلقة من طبيعة الممكن. وقد يظهر أيضا من الحدود أنه لا ينتج سالبة ضرورية، فإنه مرة ينتج سالبة ضرورية ومرة موجبة ضرورية. فالحدود التي تنتج سالبة ضرورية هى التي تقدمت. وأما التي تنتج موجبة ضرورية فهو اليقظان والمتحرك والحى. وذلك أن كل يقظان متحرك بالضرورة وكل حي ممكن أن لا يكون متحركا وكل يقظان حي بالضرورة. فإذن لا يكون في هذا التأليف قياس منتج أصلا، وسواء كانت الموجبة الضرورية هى الصغرى أو الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت