الذي يأتلف من موجبة ممكنة صغرى، وسالبة كبرى ضرورية»
وأما إذا كانت الموجبة هى الاضطرارية/ فإنه لا يكون أيضا قياس البتة. والبرهان على ذلك هو البرهان بعينه إذا كانتا كليتين، وبتلك الحدود بأعيانها التي سلفت.
وكذلك لا يكون قياس إذا كانتا كلتاهما موجبتين. والبيان في ذلك هو البيان الذي تقدم إذا كانتا كليتين. فإن كانت كلتا المقدمتين- أعنى الكلية والجزئية- سالبتين وكانت إحداهما كلية اضطرارية، فإنه يكون في ذلك قياس غير تام.
وذلك أنه إذا انعكست الممكنة السالبة إلى الموجبة فإنه يكون قياس كما يكون إذا كانتا كليتين- على ما تقدم.
(153) وكذلك لا يكون قياس إذا كانت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين.
والبرهان في ذلك هو البرهان الذي استعمل فيما تقدم وبتلك الحدود بأعيانها.
(154) فقد تبين أنه متى وضعت المقدمة السالبة كلية اضطرارية أنه يكون ضرورة قياس ينتج إما سالبة مطلقة وإما سالبة ممكنة، وأنه متى وضعت الموجبة اضطرارية أنه لا يكون قياس. وهو بين أن بترتيب واحد للحدود في المقاييس المطلقة والضرورية يكون قياس أولا يكون. وهو بين أن هذه المقاييس كلها غير تامة.