فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 380

حمل الحيوان على الإنسان وحمل الإنسان على زيد وعمرو. وهذان الصنفان بين وجودهما بنفسه. ومنها صنف ثالث وهى الأشياء التي تحمل على شىء ولا يحمل عليها شىء أصلا وذلك على المجرى الطبيعى، وسنبين وجود هذا الصنف من المحمولات في كتاب البرهان، فإن هنالك يبين أن الأشياء المحمولة بعضها على بعض تنتهى بالجملة إلى محمول أخير ليس يحمل عليه محمول أصلا. وإذا تقرر هذا وكان بينا أن أكثر الفحص والطلب إنما هو في الأشياء المتوسطة بين هذين الطرفين- أعنى التي تحمل على شىء ويحمل عليها شىء- فهو بين أن كل مطلوب يكون في هذا الجنس أن المحمول فيه والموضوع يلحقه أنه يحمل كل واحد منهما على شىء ويحمل عليه شىء.

(194) وإذا تقرر هذا / أيضا فالسبيل التي بها نصل في الجملة إلى مقدمات كل مطلوب يكون داخلا في هذا الجنس من الموجودات- أعنى المتوسطة- تكون بأن نقسم أولا المطلوب إلى حديه اللذين هما المحمول والموضوع، إذ كل مطلوب ينقسم إلى/ هذين الحدين. ثم ننظر في الأشياء التي توجد لكل واحد من هذين الحدين- أعنى الأشياء التي توجب لمحمول المطلوب والتي توجب لموضوعه، وتلك هى الحدود والأجناس والفصول والخواص والأعراض اللاحقة للشىء- وفى الأشياء أيضا التي يوجد لها كل واحد من جزأي المطلوب- أعنى الأشياء التي يوجب لها موضوع المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت