فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 380

فى الشكل الأول. فلذلك يظهر أن وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد الأوسط في الشكل الثاني هو بقياس ثان. وليس يظن به أنه ينتج بالقياس الأول، بخلاف ما هو موضوع لموضوع النتيجة. مثال ذلك قولنا الجسم السماوى ليس بمحدث والجسم المركب محدث، فإنه يلزم عن هذا القياس أن الجسم السماوى ليس بمركب وأن فلك الكواكب/ الثابتة غير مركب، إذ كان انطواؤه تحت الجسم السماوى ظاهرا بنفسه. وأما أن يظن أنه يلزم عن هذا القياس وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد الأوسط فيه- مثل أن يكون بينا بنفسه أن الأسطقسات ليست بمحدثة- فإنه ليس يلزم عن ذلك أن الأسطقسات ليست بمركبة إلا بقياس هو غير القياس الذي لزم به أن الجسم السماوى ليس بمركب، وذلك في الحقيقة وفى بادئ الرأى. وكذلك الحال في الشكل الثالث- أعنى أنه ليس يظن به أنه ينتج مع نتيجته إلا وجود الطرف الأكبر لما هو موضوع للطرف الأصغر [فقط، لا لما] هو موضوع للحد الأوسط. ولذلك ليس يظن بالمقاييس الجزئية منها أنها تنتج غير نتيجتها، إذ موضوع المطلوب فيه جزئى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت