لم ترتفع آ فلتكن موجودة، وإذا كانت آ موجودة فإنا قد فرضنا أن ب تكون موجودة، فتكون ب إذا ارتفعت لزم أن توجد ب، وذلك خلف لا يمكن. وإذا تقرر هذا/ الأصل فنقول: إنه متى كانت ثلاثة حدود- أول وثان وثالث- وكان الثاني يلزم الأول والثالث يلزم الثاني، فإن الثالث يلزم الأول. وإذا تقرر هذا فنقول إنه ليس يلزم أن ترتفع آ وتوجد ب، وذلك أنه قد تبين أن ب لما كانت لازمة عن [آ أن] ب متى ارتفعت ارتفع آ.
فإن أنزلنا أن آ إذا ارتفعت وجدت ب وقد كان معنا أن ب إذا ارتفعت ارتفع آ، فيلزم إذا ارتفعت الباء أن توجد الباء، وذلك خلف لا يمكن. فلذلك ليس يلزم إذا كذبت المقدمات أن تصدق النتيجة، بل الصدق لها إنما هو بضرب من العرض، وذلك ما أردنا بيانه. وكذلك يظهر أيضا أنه ليس يلزم عن ارتفاع آ أن ترتفع ب، لأنه يلزم أن يكون وجود آ لازما عن وجود ب وقد كانت ب لازمة عن وجود آ فيكون اللزوم متكافئا ومنعكسا، وذلك مستحيل. فلذلك ليس يلزم إذا كذبت المقدمات أن تكذب النتيجة. فأما إذا كذبت النتيجة فإنه تكذب المقدمات، لأنه إذا ارتفعت ب ارتفعت آ.