قولنا آ غير موجودة في بعض ج المقدمة الصغرى- وهى أن ب موجودة في كل ج- فإنه ينتج عن ذلك أن آ غير موجودة في بعض ب- وهو نقيض الكبرى. فإذن متى أخذ النقيض لم تكن المقاومة كلية بل جزئية. ومثل هذا يعرض بعينه في الصنف السالب الكلى من هذا الشكل، لأنه إذا أخذنا نقيض نتيجته- وهو قولنا آ موجودة في بعض ج- وأضفنا إليها المقدمة السالبة الكلية- وهى أن آ غير موجودة في شىء من ب- فإنه ينتج لنا أن ب غير موجودة في بعض ج. وكذلك يعرض إن أضفنا إليها الموجبة- مثل أن تكون آ في بعض ج وب في كل ج، فإنه يلزم عنه أن تكون آ في بعض ب، وذلك نقيض السالبة الكلية.
(296) وأما في الصنفين الجزئيين من هذا الشكل فإنه إذا أخذ فيهما نقيض النتيجة أمكن أن تبطل المقدمتان فيهما جميعا. وأما إذا أخذ الضد فإنه ليس يمكن أن تبطل ولا واحدة منهما بهذا الطريق. فلتكن النتيجة أن آ موجودة في بعض ج بتوسط ب، فإن أخذ نقيضها-/ وهو أن آ غير موجودة في شىء من ج- وأضيف إليها المقدمة الصغرى- وهى أن ب موجودة في بعض ج- فإنه ينتج عن ذلك في الشكل الثالث أن آ غير موجودة في بعض ب- وهى نقيض الكبرى- وإن أضفنا إلى قولنا آ غير موجودة في شىء من ج المقدمة الكبرى- وهى أن آ موجودة في كل ب- فإنه ينتج لنا أن ب غير موجودة في شىء من ج، وذلك نقيض الصغرى. فإذن كلتا المقدمتين تبطلان إذا عكستا الى النقيض. وإن عكسناهما إلى الضد فإنه ليس يبطل