فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 380

مقدمتى ذلك القياس، وأما القياس على طريق الخلف فإنما يأخذ نقيض المقصود بيانه لا نقيض نتيجة قياس ونضيف إليه مقدمة صادقة لا مقدمة قياس مفروض. وأيضا فإن عكس القياس إنما يتأتى به إبطال الشىء الكاذب بأن يتسلم نقيض المحال الذي هو الصادق. وفى قياس الخلف إنما يتبين النتيجة بوضع المحال نفسه. وكل ما تبين بقياس حملى- وهو الذي يسمى المستقيم- يمكن أن يبين بتلك المقدمات بعينها بقياس الخلف، وحينئذ يكون/ قياس الخلف أشبه شىء بالقياس المنعكس، وذلك أن صورته تكون تلك الصورة بعينها.

وسبب ذلك أن القياس المستقيم إذا رد إلى الخلف تكون الحدود والمقدمات فيها واحدا بعينه. مثال ذلك أن نفرض أن آ موجودة في كل ب بقياس مستقيم بأن تكون آ موجودة في كل ج وج موجودة في كل ب، فينتج لنا أن آ موجودة في كل ب. فإن أردنا بيان هذه النتيجة بالخلف قلنا إن آ إن لم تكن في كل ب فليكن عكسها إلى النقيض صادقا- وهو أن آ ليست في بعض ب- ولنضف إليها أن آ موجودة في كل ج، فيلزم عن ذلك ضرورة في الشكل الثاني أن تكون ج غير موجودة في كل ب، وذلك نقيض المقدمة الصغرى وهو محال، فإذن الموضوع- وهو نقيض النتيجة أو ضدها- محال، وإذا كذب [النقيض الموضوع] صدق نقيضه- وهى النتيجة. وهذا بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت