فى ه وه في ز، فليس ينبغى أن يسأل هل آ موجودة في ب ثم هل ب موجودة في د، ولكن ينبغى أن يسأل أولا هل ه موجودة في ز ثم بعد ذلك هل ب موجودة في د، وعلى هذا النحو يفعل في السؤال عن الباقية من عدم الترتيب الموجود لها عند الإنتاج، فإن بذلك يخفى الأمر على المجيب. فهذا ما يجب أن يفعله السائل من الإخفاء في القياس المركب. وأما في القياس البسيط الذي يكون من مقدمتين فقط وبحد أوسط واحد، فإنه ينبغى أن يبتدئ بالسؤال أولا عن المقدمة الكبرى ثم حينئذ يسأل عن الصغرى، لأنه على هذه الجهة يخفى النتيجة جدا على المجيب، وذلك أنه يتشكل في ذهنه خلاف التشكيل المنتج.
(355) ولأن السائل العارف بما في هذا الكتاب وهو الذي تتوجه إليه هذه الوصايا خاصة قد عرف متى يكون قياس منتج في القول ومتى لا يكون وكيف يكون، فهو بين أنه لا يخفى عليه متى اجتمع له من المقدمات التي يتسلمها من المجيب تبكيت له ومتى لا يجتمع ذلك، لأنه قد علمنا أنه متى أقر المجيب بمقدمات موجبة أو كان فيها الموجب والسالب أنه قد يمكن أن يكون تبكيت، لأنه قد تبين أنه لا يكون قياس إلا بأن تكون مقدمتاه معا موجبتين أو تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة. فإن اجتمع مع هذا أن تكون النتيجة نقيض الوضع الذي تضمن المجيب حفظه فقد كان تبكيت بالضرورة، لأن التبكيت هو