فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 380

الخلافة والصحبة. وكذلك يعرض إن كان يبين وجود الطرف الأكبر في الواسطة بوجوده في أشياء كثيرة ما لم تستوف فيه جميع الجزئيات فيكون الاستقراء المتقدم.

(376) وتبين من هذا أن المثال هو البيان الذي يكون المصير فيه من جزئى أعرف إلى جزئى أخفى لأن المتشابهين ليس أحدهما تحت الآخر، وأن الاستقراء هو مصير من جزئيات أعرف إلى كلى أخفى، والقياس من كلى أعرف إلى جزئى أخفى- وهى النتيجة الداخلة تحت المقدمة الكبرى. والفرق بين المثال والاستقراء المذكور هاهنا أن الاستقراء من جميع الجزئيات الداخلة تحت الحد الأوسط يبين أن الحد الأكبر موجود للأوسط، وأما المثال فليس من جميع الجزئيات يبين وجود الطرف الأكبر في الواسطة.

(377) وأما البيان الذي يكون بالاستقراء فإنما ينتفع به في أن يؤخذ جزء قياس إذا جعلت المقدمة التي تبين بالاستقراء مقدمة صغرى في القياس من الشكل الأول وكانت الكبرى بينة بنفسها، وذلك أيضا إذا كان وجود الحد الأوسط أقل خفاء من النتيجة أو مساويا لها في الخفاء. أما كونه مقدمة صغرى فلأنه إذا استعمل في بيان المقدمة الكبرى واستوفيت جميع الجزئيات على الشرط المذكور فيه فقد تبينت النتيجة بنفس الاستقراء، فلم يكن ما نبين به ينتفع به في أن يحصل جزء قياس بل يكون ذلك بينا بالاستقراء وحده من غير أن يضاف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت