فى الشكل الثالث قول القائل الحكماء فضلاء لأن سقراط فاضل، فيأتلف القياس: سقراط حكيم وسقراط فاضل فالحكيم/ إذن فاضل. ومثال ائتلاف العلامة في الشكل الثاني قول القائل هذه المرأة قد ولدت لأنها مصفرة، فيأتلف القياس هكذا: هذه المرأة مصفرة والوالدة مصفرة فينتج في بادئ الرأى أن هذه المرأة والدة.
(388) فإذا صرح في جميع هذه الأصناف الثلاثة بالمقدمتين جميعا سميت أقيسة، وإذا أضمرت إحدى المقدمتين إما لبيانها أو لكذبها سميت علامة.
والعلامة التي تكون في الشكل الأول لا تنقض من قبل صحة لزوم النتيجة عنها.
وأما التي في الشكل الثالث فتنتقض»
من قبل أن النتيجة تؤخذ كلية وهى في الحقيقة جزئية. وأما التي في الشكل الثاني فتنتقض من قبل أن الشكل نفسه لا يكون فيه قياس من مقدمتين موجبتين، لأنه ليس إذا كانت المرأة الوالدة في وقت ما تلد صفراء وكانت هذه المرأة صفراء يجب أن تكون والدة. فيعم جميع هذه العلامات الثلاث أن مقدماتها تكون صادقة وينفصل بعضها عن بعض بالأشكال التي تأتلف فيها. فالمسمى من هذه علامة بالحقيقة هو ما ائتلف في الشكل الثاني والثالث، وهو ما كانت العلامة فيه أخص من الطرفين أو أعم من الطرفين- أعنى طرفى المطلوب. فإذا كانتا أعم ائتلف في الشكل الثاني،