فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 180

كان في اليمن طوائف ولّاهم الإسكندر. يقال لهم الأقيال والذوون وكما خرج على طوائف الفرس أردشير كذلك خرج على طوائف اليمن المسمين الأقيال والذوين أسعد بن عمرو، وكان ملكه ماية وعشرين سنة، وهو أعلم.

حسان بن تبع:

ثم ملك إبنه حسان بن تبع، وهو الذي سار إلى جديس باليمامة وأبادهم، ولم يزل حسان بن تبع يتتبع قتلة أبيه واحدا بعد واحد وقتلهم حتى كرهوه، فأتوا أخاه عمرو بن تبع فبايعوه على قتل أخيه وتمليكه بعده، ما خلا رجلا من إشرافهم يقال له ذو رعين، فإنه نهاه عن قتل الأخ وحذّره سوء العاقبة، فلم يقبل منه وقتل أخاه، وكان ملكه سبعين سنة، وهو أعلم.

عمرو بن تبع:

ثم ملك عمرو بن تبع، فإضطرب عليه بدنه وتواترت علله وأسقامه فكان في بيته أبدا على فراشه، فإذا رام البروز ركب النعش وحمل على أكتاف الرجال فسمى موثبان وذا الأعواد. فأما موثبان فلملازمته ابو ثاب، وهو إسم للفراش بلغة حمير. وأما ذا الأعواد فلركوبه النعش وقد ذكره الأسود بن يعفر في شعره:

ولقد علمت سوى الذي نبأتني ... أنّ السبيل سبيل ذي الأعوادي

وقرأت في كتاب من كتب أخبار اليمن أن ملك ذي الأعواد كان في زمن شابور بن أردشير، وإنه ملك بعد ذي الأعواد الملوك الأربعة وأختهم أبضعة، في زمن هرمز بن شابور، وكان ملكه ثلاثا وستين سنة، وهو أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت