فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 180

هذه السنة هلك كسرى أبرويز وعاش النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد ذلك أربع سنين. ثم قبض على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في الشهر الذي ملك فيه يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز، وأقام سيف بن ذي يزن ملكا على اليمن من قبل كسرى أنوشيروان ووهرز معه، وقد كان إتخذ من بقايا أولاد الحبشة خدما، فخلوا به يوما في متصيّد له فزرقوه بحرابهم، فقتلوه وهربوا في رؤوس الجبال. وإنقضى ملك حمير فصارت اليمن بأيدي عمال ملوك كانوا عمال ملوك الفرس ودخل زمان الهجرة وبآذان عامل أبرويز عليها، ومعه قائدان من قواد أبرويز يقال لهما فيروز ودادويه فأسلما. وقد كان تملك في القديم من الفرس على مواضع متفرقة من أرض العرب ستة عشر مرزبانا ويفصل اسماؤهم:

سخت:

تملك على أرض كندة وحضر موت وما صاقبهما دهرا، ولا أدري في أي زمان وأي ملك كان، وهو أعلم.

سنداد:

وتملك سنداد على عمل سخت، وطال مكثه في الريف حتى بنى فيه أبنية، وهو صاحب القصر ذي الشرفات الذي يقول فيه الشاعر:

أهل الحورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداذ

قلب الدال في قافية شعره إلى الذال ضرورة، وهو أعلم.

الهامرز بن آذركر:

وكان الهامرز قائد جيش الفرس يوم ذي قار، وكان من جملة قواد كسرى أبرويز فنابرزين وهو نكهان، وكان فنابرزين متوليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت