فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 180

داره، ووقف في وسط دجلة فظهر بعقب ذلك حمرة في السماء. فلما كان ليلة الأحد لأربع عشرة بقيت من الشهر، وقع على سطوح بغداد وفي الدروب رمل أحمر يشبه رمل الهبير بالبادية.

سنة تسع عشرة وثلاثمائة:

في صفر اتصل شغب الفرسان على السلطان وكثر تشحنهم عليه ودام، وطالبوه بازالة عمل الشرطة عن إبن ياقوت وازالة الحجبة عن ياقوت، فدام شغبهم عشرة أيام. ولثمان بقين من الشهر مضى طائفة من الجند إلى دار أبي العلا سعد بن حمدان بن حمدون ليخرجوه إلى الشغب، فاعتل عليهم بعلة سال فيها أن يعفوه من ذلك، فأغاروا على داره وهرب من بين أيديهم، فأججوا النار في داره وخرجوا فأنضمت العامة إليهم، ومضوا إلى السجون في الجانبين ففتحوها وأخرجوا كل من فيها، وأحرقوا مجلس الشرطة في الشرقية ثم اعتزل الفرسان العامة، وصاروا إلى باب السلطان المسمى بباب العامة فأحرقوه ونقب جماعة من العيارين سور الدار ليدخلوها، فجن عليهم الليل وفرّقهم ظلمة الليل.

وفي جمادى الآخرة توالى الحريق في أسواق بغداد. ولإحدى عشرة بقيت منه وقع في مربعة بلاشوية، ثم في غلة إبن الحصاص، ثم في محلة دار عمار، ثم في كرخايا بالقرب من قنطرة البيمارستان وفي جمادى الآخرة لليلتين خلتا منه تحرّك الفرسان للشغب فتفاقم أمرهم وأتصل شغبهم إلى الثالث عشر من الشهر، ثم تعرّضوا للعامة فكانوا يسلبون ثيابهم. ووقع في قنطرة الشوك حريق من جهنم هائل ثم بعده بباب الشام ثم في شارعي الجدارين وفي مواضع كثيرة.

وفي شعبان ورد الخبر بهزيمة عسكر إبن الخال من بين أيدي الديلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت