فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 180

سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة:

في ذي القعدة خرج فيه القرمطي على الحاج، فتشردوا في البر ومن نجا منهم رجعوا عراة حفاة، فبطل حج هذه السنة، ثم دخلت القرامطة الكوفة لتسع بقين من ذي العقدة، فقتلوا الناس وأنتهبوا المال ثم أنصرفوا بما فازوا به من الأموال.

سنة خمس عشرة وثلاثمائة:

في شهر ربيع الأول للنصف منه شغب الفرسان على السلطان وصاروا إلى الباب الخاصة، فهجموا على الدار حتى بلغوا المصاف، ثم خرجوا إلى المصلى ودخلوا البلد من الغد وصاروا إلى باب الطاق والرصافة بالزعقات، ورفعوا أصواتهم بشتم المقتدر وحلفوا بالإيمان المغلّظة إنه لا صلوات لهم كما ليس لهم حج لأنه عطّل حجهم. كما عطل ثغرهم ثم صاروا من الغد إلى القصر المعروف بالثريا فاحرقوا عامته وإنتهبوا ما فيه من الخزائن، وخربوا القبة والقصر المعروف بالأترجة والكوكب، وسلبوا ما كان فيه من الآلة والمتاع والوحش والطير، ثم بكروا من الغد إلى الحلبة فأحرقوا أبوابها وقصدوا القصر المعروف بالحسنى الذي ينزل فيها المقتدر، فبقوا إلى المساء يشغبون ثم بكروا من الغد إلى القصر المعروف بالبديع، فأخرج السلطان إليهم بليق حتى وضع لهم العطاء وسكّتهم بها.

وأغار الروم على ثغر شمشاط فذبحوا الناس في قبلة جامعة واستباحوا ما وجدوا، وسبوا عامة أهلها وأحرقوا ربض مدينة ملاطية. وفي شوال لسبع خلون منه دخل القرمطي الكوفة بعد أن أمّن أهلها، فإستولى على ما كان للسلطان بها من مال وما كان معدّ لطريق مكة من الشعير والدقيق والزاد. ولتسع بقين منه أوقع القرمطي بإبن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت