فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 180

كان يسمى قبل ذلك كوك. وأما سارويه فانه احاط بها بعد الوف سنين سور مدينة جي، وهما بعد قائما الأثر.

وفي زمانه حدثت عبادة الأصنام وتصوير الأوثان، وكان سبب ذلك أن ناسا أصابهم ثكل أحبتهم، فاتخذوا على صورهم تماثيل ليتسّلوا بالنظر إليها، فامتدت بهم الأيام حتى زيّن لهم عبادتها فعبدوها متقولين بانها وسائط بينهم وبين اللّه تقربهم إليه زلفى. وفي زمانه حدث الصوم وكان المبدع له قوما فقراء من أتباع رجل كان يقال له يوداسف، والسبب في ذلك كان تعذّر الطعام، فدبروا أن يطووا النهار على الطوى ثم يتناولون ماء ما يمسك الرمق. فاعتادوا ذلك زمانا ثم اعتقدوه ديانة وعبادة للّه، وسمي أولئك الفرق كلدانيين، وسموا أنفسهم في زمان دولة الإسلام صابئين. والصابئون في الحقيقة فرقة من النصارى ينزلون بين البادية والبطيحة مخالفون لجمهور النصارى ومعدودون في مبتدعيهم ويقولون أن طهمورث كان يقول: كل حزب معجبون بديانتهم فلا تتعرضوا لهم. وهذا الرسم باق بأرض الهند إلى يومنا هذا.

جمشيد:

ومعنى شيد النير ولذلك يقال للشمس خورشيد. فيزعمون انما سمي بذلك لأنه كان يسطع منه نور، وهو جم بن فنونهكان بن اهنكهذ ابن اينكهذ بن اوشهنج فيشداد. ومن آثاره أشياء قد حشى بها كتب السير، فتركت ذكرها لئلا يطول قصة هذا الفصل. ومن بدائع ما احدثه قنطرة وعقدها على دجلة، فبقيت دهرا داهرا إلى ان خربها الاسكندر، ثم رام الملوك اعادتها فعجزوا عنها وعقدوا على عقد الجسر عليها، وأثر تلك القنطرة باق في أخافير دجلة بالعبر الغربي من مدينتي المدائن، فيحيد عنه الملاحون إذا نضب الماء، وهو الذي اختط مدينة طيسفون وهي اكبر المدائن السبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت