أتى به موسى بن عيسى الكسرويّ في كتابه. (قال: إني نظرت في الكتاب المسمى خداى نامه، وهو الكتاب الذي لما نقل من الفارسيّة إلى العربية سمي كتاب تاريخ ملوك الفرس، فكررت النظر في نسخ هذا الكتاب وبحثتها بحث استقصاء فوجدتها مختلفة، حتى لم اظفر منها بنسختين متفقتين، وذلك كان لأشتباه الأمر على الناقلين لهذا الكتاب من لسان إلى لسان. فاجتمعت مع الحسن بن علي الهمدانيّ الرقام بالمراغة عند رئيسها العلاء بن احمد، وكان أعلم من لقيته بهذا الشأن، وقابلنا سني مملكة الطبقة الثالثة والطبقة الرابعة من ملوك الفرس الذين ملكوا بعد الاسكندر، وهم الاشغانية والساسانية، بتاريخ الاسكندر الذي هو مضبوط بحساب المنجمين في الزيجات. فطلبنا ما بين إبتداء سني الاسكندر إلى إبتداء سني الهجرة لنجعله أصلا، فوجدنا ذلك مثبتا في زيج الرصد على ما أنا حاكيه في هذا الموضع. وزعم المنجمون إن الذي بين سني الاسكندر وبين سني الهجرة، وذلك من نصف نهار يوم الأثنين أول يوم من تشرين الأول إلى نصف نهار يوم الخميس من المحرم ثلثماية ألف واربعون ألفا وتسعماية يوم ويوم واحد. فيكون هذه الأيام سنين قمرية تسعماية وإحدى وستين سنة،