فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 180

عمرو بن حجر آكل المرار. فهرب المنذر من دار مملكته بالحيرة ومضى حتى نزل إلى الجرساء الكلبي وأقام عنده. فلما مات قباد وملك إبنه كسرى أنوشيروان سار في الملك بسيرة مضادة لسيرة أبيه قباد، فبدأ بالزنادقة فاجتاحهم قتلا وأسرا حتى قوي ملكه، ثم رد المنذر إلى مملكته.

والسبب الثاني إن إمرأ القيس البدأ كان يغزو قبائل ربيعة فينكل فيهم. ومنهم أصاب ماء السماء وكانت تحت أبي حوط الخطائر، ثم إنه ترك الحزم في غزوة من غزواته فثارت به بكر بن وايل فهزموا رجاله وأسروه. وكان الذي ولي أساره سلمة بن مرة بن همام بن مرة ابن ذهل بن شيبان، فأخذ منه الفدا وأطلقه فبقيت تلك العداوة في نفوس بكر بن وايل إلى أن وهى أمر الملك قباد، فعندها أرسلت بكر إلى الحارث بن عمرو بن حجر فملّكوه وحشدوا له، ونهضوا معه حتى أخذ الملك ودانت له العرب. فذكر هشام عن أبيه إنه لم يجد الحارث فيمن أحصاه كتاب أهل الحيرة من ملوك العرب قال: وظني إنهم إنما تركوه لأنه توئب على الملك بغير إذن من ملوك الفرس، ولأنه كان بمعزل عن الحيرة التي كانت دار المملكة ولم يعرف له مستقر، وإنما كان سيارة في أرض العرب.

المنذر بن امرى ء القيس:

ثم ملك من بعد المنذر بن إمرى ء القيس ثانيا، وذلك إن كسرى أنوشيروان لما فرغ من إصطلام الزنادقة بلغه أن آكل المرار قبل الزنادقة فبعث إلى المنذر من أشخصه إلى حضرته، فقواه برجال من الأساورة وردّه إلى الحيرة ملكا. وفي ولاية ابن إمرى ء القيس كان إمرؤ القيس الشاعر، لأن الباعث في طلب سلاحه كان الحارث بن أبي شمر الغساني وهو الحارث الأكبر قاتل المنذر بن إمرى ء القيس، وذلك قبل مولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت