فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 180

القيس، وهو الذي يقال له المنذر بن ماء السماء وهو ذو القرنين. وماء السماء أمه، وأسمها ماوية بنت عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عامر الضحيان بن الخزرج بن تيم اللّه النمر بن قاسط.

ويقال: بل هي أخت كليب ومهلهل، سميت ماء السماء لجمالها وحسنها فملك إثنتين وثلاثين سنة، من ذلك في زمن قباد بن فيروز ست سنين وفي زمن أنوشيروان كسرى بن قباد ستا وعشرين سنة. وقتله الحارث الأعرج وهو الحارث الوهاب الجفني يوم عين أباغ، وهو اليوم الذي قيل فيه: ما يوم حليمة بسرّ. وفي كتاب المعارف إن الذي قتله الحارث الأعرج في يوم حليمة هو المنذر بن إمرى ء القيس، وكان يوم عين أباغ بعد يوم حليمة، والمقتول في يوم عين أباغ المنذر بن المنذر، وكان خرج يطلب بدم أبيه فقتله الحارث الأعرج ايضا. قال وقد سمعنا من يذكر أن قاتله مرة بن كلثوم أخو عمرو بن كلثوم التغلبي.

الحارث بن عمرو:

ثم ملك من بعده الحارث بن الحارث بن عمرو بن حجر، آكل المرار الكندي. وكان لإنتقال الملك عن لخم إلى كندة سببان: أحدهما اغضاء الملك قباد بن فيروز عن ضبط المملكة وإهماله لسياسة الرعية.

وذلك إن فيروز والده كان غزا الهياطلة، وكانوا سكان طرف من أطراف خراسان، وكان إبنه قباد معه فقتل فيروز وأسر قباد، فقصدهم جنود الفرس حتى فكّوا قباد، فلما تخلّص من الأسار وتقلد الملك ترك القتل والقتال، فوهى ملكه لأخذه في عمل الآخرة. فعندها مرح أهل فارس في المعاصي وإنتشرت فيهم الزندقة، وكان الداعي إليها مزدك بن بامدادان الموبذ، فجمع إليه الضعفاء ووعدهم الملك.

فبهذا السبب ضعف ملك العرب لأن مادة قوة ملوك العرب كانت من جهة ملوك الفرس، فعندها ملّكت بكر بن وايل عليها الحارث بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت