فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 180

قرأ في كتاب مصنّف في أخبار اليونانيين قد نسب نقله إلى حبيب بن بهريز، مطران الموصل، أن اليونانيين كانوا يؤرخون في القديم من وقت خروج يونان بن تورس عن أرض بابل إلى جانب المغرب. فبقوا على هذا التاريخ إلى أن ظهر الإسكندر وغلب الملوك، فذهبت يونان وصاروا حشوة في الروم. وكان سبب ظهور الإسكندر على الملوك أنه لما مضى من مولده ست سنين، خرج من بلده وركب البحر وفتح الجزائر إلى أن بلغ أقصى إفرنجة في أقصى المغرب. ثم رجع من وجهته تلك عن طريق أفريقية منحطّا إلى أرض مصر. ومنها إلى أرض الشام، فقدر إنه لم يعمل عملا وسمت همته إلى جانب المشرق وطمع بالظفر بملك الفرس.

فلما قرب منها إتفق له قتل ملكها بوثوب بعض حماة ظهره عليه فإستولى على مملكة الفرس، ثم تجرأ منها على قصد ما ورائها من أرض الهند وأقاصي المشرق، فظفر بالمواضع التي صار إليها. ثم رجع منها عائدا إلى مدينة العتيقة إلى أن يعيدها إلى العمارة بعد ما خرّبها، وكانت في زمان عمرانها منزل ملوك الكلدانيين، فلما قرب منها مات بسم سقوه إياه وله إثنتان وثلاثون سنة فحسب. وكان في حياته تقدم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت