فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 180

شابور خمس سنين، وفي زمن بهرام بن شابور إحدى عشرة سنة، وفي زمن يزدجرد بن شابور خمس سنين وثلاثة أشهر.

النعمان بن امرى ء القيس:

ثم ملك من بعد إمرى ء القيس إبنه النعمان الأعور السائح، وهو باني الخورنق والسدير وفارس حليمة، وأمه شقيقة بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، وأخو شقيقة لأبيها عمرو المزدلف، وأخو النعمان الأعور لأمه شقيقة حسان بن زهير اللخمي. وكان مدة ملك النعمان من يوم ملك إلى أن زها في الملك وساح في الأرض ثلاثين سنة من ذلك في زمن يزدجرد بن بهرام بن شابور خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، وفي زمن بهرام جور بن يزدجرد أربع عشرة سنة وأربعة أشهر.

وكان النعمان من أشدّ ملوك العرب نكاية في الأعداء وأبعدهم مغارا، وغزا الشام مرارا كثيرة وأكثر المصائب في أهلها وسبى وغنم وكان ملك فارس ينفذ معه كتيبتين الشهباء وأهلها الفرس، ودوسر وأهلها تنوخ، فكان يغزو بهما من لا يدين له من العرب، وكان صارما حازما ضابطا لملكه وإجتمع له من الأموال والخيول والرقيق ما لم يملكه أحد من ملوك الحيرة، والحيرة يومئذ ساحل الفرات لأن الفرات حينئذ كان يدنو من أطراف البرّ حتى يصل إلى النجف. فلما أتى إلى الملك النعمان ثلاثون سنة علا مجلسه على الخورنق، وأشرف منه إلى النجف وما يليه من النخل والبساتين والجنان والأنهار مما يلي المغرب، وعلى الفرات مما يلي المشرق، فأعجبه ما رأى في البر من الخضرة والنور والانهار الجارية ولقاط الكمأة ورعي الابل وصيد الظباء والأرانب، وفي الفرات من الملاحين والغوّاصين وصيّاد السمك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت