على ما يلي الريف من البادية من حد الحيرة إلى حدود البحرين، والعرب تسميه خنابرزين ساسان إبن روزبه. وكان ساسان في قديم الأيام مملكا على التغلبية ومصر وعمان ويثرب وتهامة من قبل بعض ملوك الفرس، وادى إليه ملك أفريقية وملك النوبة على الخراج روزبه بن ساسان، ثم تولى ذلك العمل روزبه بن ساسان وطالت مدته بين ظهراني العرب وهو أعلم.
كان تولى ناحية من أرض العرب في زمن كسرى أنوشيروان وبعض أيام هرمز بن كسرى، وهو أعلم.
المكعبر:
وإسمه آزاذ فروز بن حشنشفان، وهو صاحب المشقر، وكان تولى وادي البحرين وعمان إلى اليمامة واليمن ونواحيها إلى الغربين وما ولاها، وسمي المكعبر لأنه كان ينزع كعاب العرب إذا خرجوا من الحد، وإذا اتوه بخراجهم أخذه منهم ومنعهم من شرب ماء الفرات، وعاش حتى صار مع عبد اللّه بن عامر بن كزيز وزعم أبو عبيدة إنهم كانوا يسمونه قبل دولة الإسلام المكعبر، ثم جعلوه المكعبر، وهرز إسمه خرزاد بن نرسى، وهرز إسم مرتبة من مراتب كبار الناس. وجرى على يده فتح بلدان اليمن وإرتجاعها من الحبشة، وقتل ثلاثين ألفا منهم بستماية رجل. وصار ملك اليمن بعد هلاك سيف بن ذي يزن إلى وهرز، ثم إلى وليسجان، ثم إلى حرزادان شهر، ثم إلى النوشجان، ثم إلى مروزان، ثم إلى إبنه خرخسرو، ثم إلى باذان بن ساسان الجرون. ثم ملك اليمن باذان، وكان المتولي