تضليل، وفي زمن ملكه كان ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام.
ثم ملك بعده إبنه يكسوم بن أبرهة، وسار بسيرة الحبشة باليمن، وتفاقم الأمر فيه، وهو أعلم.
مسروق:
ثم ملك بعده مسروق فخرج سيف بن ذي يزن مستغيثا بملك الفرس حتى أتى العراق. وقد إختلف رواة الأخبار في مدة لبث الحبشة باليمن إختلافا متفاوتا. والذي أريد حكايته أصبته في كتاب من كتب الفتوح: زعموا أن غلبة الحبشة على اليمن كانت في زمان قباد بن فيروز. ثم كان خروج سيف بن ذي يزن إلى العراق للإستجاشة على الحبشة في ملك كسرى بن قباد. فملكت الحبشة إثنتين وسبعين سنة، من ذلك ملك أرباط عشرين سنة، وملك أبرهة قاتل أرباط ثلاثا وعشرين سنة، وملك يكسوم بن أبرهة سبع عشرة سنة. وملك مسروق إثنتي عشرة سنة. وكان قدوم وهرز اليمن بعد حرب الفجار بعشر سنين، وقبل بنيان الكعبة بخمس سنين. والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عمره إذ ذاك ثلاثون سنة، لأن ميلاده كان بعد الفيل بخمسة وخمسين يوما في سنة إحدى وأربعين من ملك كسرى بن قباد أنوشروان فلما مضى من ملك كسرى أبرويز تسع عشر سنة كتب إليه عامله على اليمن بآذان، بأنه قد ظهر في جبال تهامة داعية خفي أمره قليل شيعته قد وترته العرب ونصبت له الحرب إلا اليسير ممن اجابه وتبعه. ثم كانت الهجرة بعد ذلك عندما مضى من ملك أبرويز إثنتان وثلاثون سنة. ثم كاتب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أبرويز، وبعث إليه عبد اللّه بن حذيفة السهمي عندما مضى من ملكه ثمان وثلاثون سنة. وفي