وإنقرضت بعدهم ثمود ... بما جنى فيهم قدار
وجاسم بعدها وطسم ... قد أوحشت منهم الديار
وحلّ بالحي من جديس ... يوم من الشرّ مستطار
ومرّ دهر على صحار ... فهلكت جهرة صحار
ومتعت بعدهم وبار ... ولا صحار ولا وبار
بادوا وخلوا رسوم دار ... فإستوطنت بعدهم نزار
كان لهم سؤدد وحلم ... ونجدة شأنها وقار
أخنت عليهم صروف ... دهر له على أهله عثار
ومن كان من بعد ذي جيشان إنما ملكوا في أيام الإسكندر، وهو زمن النضر بن كنانة.
ثم ملك تبع بن الأقرن بن شمر يرعش، وهو تبع الأول، ماية وثلاثا وستين سنة.
ملكيكرب بن تبع:
ثم ملك إبنه ملكيكرب بن تبع خمسا وثلاثين سنة، وهو أعلم.
أسعد أبو كرب:
ثم ملك بعده إبنه أسعد أبو كرب، وهو تبع الأوسط، وكان شديد الوطأة كثير الغزو قتلته حمير، وثقل عليهم ما كان يأخذهم به من الغزو، فسألوا إبنه حسان بن تبع أن يمالئهم على قتله فيملكوه، فتأبى عليهم فقتلوه ثم ندموا وإختلفوا فيمن يملكونه بعده، فألجأتهم الحاجة إلى تمليك إبنه حسان، ويدعي بعض اليمانيين أن تبعا هذا هو المعنى في القرآن، وإنه لم يذم فيه وإنما ذم قومه. قالوا: وكما كان في الفرس ملوك يقال لهم الطوائف ممن ولّاهم الإسكندر، كذلك