فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 180

نزلوا العذيب والقادسية، ثم تلا ذلك قدوم جرير بن عبد اللّه البجلي عليهم في بحيلة. ثم كانت وقعة رستم بن خرهرمز الآذري مع سعد إبن أبي وقاص. ثم كانت وقعة البحرجان بعد ذلك بأشهر قليلة. ثم رجعوا العرب من العذيب إلى ساباط ونزلوه حتى عرفوا السبل. ثم رجعوا إلى شاطى ء دجلة ونزلوا مدينة نهر سير القريبة من المدائن، فأقاموا بها ودجلة أمامهم فبقي لبثهم بها ثمانية وعشرين شهرا حتى ضجروا بالمقام بها، ثم خاضوا دجلة إلى مدينة المدائن الشرقية، وإنتشروا فيها إلى القرى والأمصار.

وذكر المدائني أن يزدجرد كان أنفذ ضروبا من التدبير لأنه إستخلف خرزاد بن خرهرمز الآذري على المدائن، وسرح أخاه رستم بن خرهرمز لملاقاة سعد بن أبي وقاص، ووجه مهران للقاء جرير بن عبد اللّه البجلي، ووجه سهرك للقاء عثمان بن أبي العاص الثقفي من جانب فارس، ووجه الهرمزان للقاء أبي موسى الأشعري من جانب خوزستان، ووجه ذا الحاجب للقاء النعمان بن المقرن المزني بماء نهاوند، واحدق خواص جيشه بعياله وحشمه، وسار معهم إلى أصبهان ليتحصّن بمدينتها، فورد عليه أخبار الفتوح من كل ناحية فزحف من أصفهان إلى مرو خراسان، فكان من أمره ما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت