ابن فيروذ ثمانيا وستين سنة. هكذا هو في السير الكبير، وفي السير الصغير ثلاثا وأربعين سنة كما وجد. ثم ملك إبنه كسرى انوشيروان سبعا وأربعين سنة وسبعة أشهر وأياما. ثم ملك إبنه هرمز بن كسرى ثلاثا وعشرين سنة، ويقال ثلاث عشرة سنة. ثم ملك إبنه كسرى ابرويز بن هرموز ثمانيا وثلاثين سنة. ثم ملك إبنه شيرويه بن كسرى ثمانية أشهر. ثم ملك إبنه اردشير بن شيرويه سنة واحدة.
ثم ملك شهريزاد، ولم يكن من عنصر الملك، ثمانيا وثلاثين يوما ثم ملكت بوران دخت بنت كسرى ابرويز، وهي التي ردت خشبة المسيح على الجاثليق، سنة وأياما. ثم ملك بعدها حشنشبنده، ولم يكن من عنصر الملك، شهرين. ثم ملك خسرو بن عاد بن هرمز بن انوشيروان عشرة أشهر. ثم ملك فيروز وكان من ولد اردشير بن بابك شهرين. ثم ملكت ارزمين دخت بنت كسرى ابرويز أربعة أشهر ثم ملك فرخ بن خسرو ابرويز شهرا وأياما. ثم ملك يزدجرد بن شهريار عشرين سنة. فجميع من ملك بعد كسرى ابرويز في مدة أربع سنين وستة أشهر ثمانية نفر تاسعهم يزدجرد بن شهريار. فهذه جملة تواريخ الساسانية من ملوك الفرس، قد تعبت في البحث عنها أشد التعب حتى نسقتها على هذا الشرح.
فأما تواريخ من كان قبل الساسانية من ملوك الأشغانية فلم اشتغل بها للآفات المعترضة فيها كانت في ازمنة أولئك الملوك، وذلك ان الاسكندر لما استولى على أرض بابل وقهر أهلها حسدهم على ما كان اجتمع لهم من العلوم التي لم تجمع قط لأمة من الأمم مثلها، فأحرق من كتبهم ما نالته يده، ثم قصد إلى قتل الموابذة والهرابذة والعلماء والحكماء، ومن كان يحفظ عليهم في اثناء علومهم تواريخهم حتى أتى على عامتهم، هذا بعد ان نقل ما احتاج إليه من علومهم إلى لسان