فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2760

زيد بن يثيع رجل من همدان, سألنا عليًا بأي شيء بعثت ؟ يعني يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الحجة, قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة, ولا يطوف بالبيت عريان, ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته, ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا, ورواه الترمذي عن قلابة عن سفيان بن عيينة وقال: حسن صحيح كذا قال, ورواه شعبة عن أبي إسحاق فقال: زيد بن يثيع وهم فيه, ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه عن علي رضي الله عنه. وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع, حدثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت براءة بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان, ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا, ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته, ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة, ثم رواه ابن جرير عن محمد بن عبد الأعلى عن ابن ثور عن معمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: أمرت بأربع فذكره, وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيغ قال: نزلت براءة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ثم أرسل عليًا فأخذها, فلما رجع أبو بكر قال: نزل فيّ شيء ؟ قال:"لا ولكن أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي"فانطلق إلى أهل مكة فقام فيهم بأربع لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا, ولا يطوف بالبيت عريان, ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة, ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته, وقال محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر ليقيم الحج للناس فقيل يا رسول الله: لو بعثت إلى أبي بكر ؟ فقال:"لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي"ثم دعا عليًا فقال:"اذهب بهذه القصة من سورة براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى, أنه لا يدخل الجنة كافر, ولا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان, ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له إلى مدته"فخرج علي رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء حتى أدرك أبا بكر في الطريق فلما رآه أبو بكر قال: أمير أو مأمور ؟ فقال بل مأمور, ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس, إنه لا يدخل الجنة كافر, ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان, ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته, فلم يحج بعد ذلك العام مشرك, ولم يطف بالبيت عريان, ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان هذا من براءة فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العام وأهل المدة إلى الأجل المسمى.

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم, أخبرنا أبو زرعة وهب الله بن راشد, أخبرنا حيوة بن شريح, أخبرنا ابن صخر أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري وهو يقول: سألت عليًا عن يوم الحج الأكبر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بن أبي قحافة يقيم للناس الحج وبعثني معه بأربعين آية من براءة حتى أتى عرفة فخطب الناس يوم عرفة, فلما قضى خطبته التفت إلي فقال: قم يا علي فأد رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من براءة, ثم صدرنا فأتينا منى فرميت الجمرة ونحرت البدنة ثم حلقت رأسي وعلمت أن أهل الجمع لم يكونوا كلهم حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة فطفت أتتبع بها الفساطيط أقرأها عليهم فمن ثم أخال حسبتم أنه يوم النحر ألا وهو يوم عرفة, وقال عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق سألت أبا جحيفة عن يوم الحج الأكبر قال: يوم عرفة, فقلت: أمن عندك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت