فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2760

أبي بكر عبد الحميد عن سليمان بن بلال. ورواه مسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب عن سليمان قال فزاد ونقص وقدم وأخر, وهو كما قال مسلم فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه كما سيأتي بيانه إن شاء الله في الأحاديث الأخر, ومنهم من يجعل هذا منامًا توطئة لما وقع بعد ذلك والله أعلم. وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي في حديث شريك زيادة تفرد بها, على مذهب من زعم أنه صلى الله عليه وسلم رأى الله عز وجل يعني قوله, {ثُمَّ دَنَا} الجبار رب العزة { فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} . قال وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل أصح, وهذا الذي قاله البيهقي رحمه الله في هذه المسألة هو الحق, فإن أبا ذر قال: يا رسوله الله هل رأيت ربك ؟ قال:"نور أنى أراه"وفي رواية:"رأيت نورًا"أخرجه مسلم, وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} إنما هو جبريل عليه السلام, كما ثبت ذلك في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين, وعن ابن مسعود, وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة, ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بهذا.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة, أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل, يضع حافره عند منتهى طرفه, فركبت فسار بي حتى أتيت بيت المقدس, فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء, ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن, فاخترت اللبن فقال جبريل: أصبت الفطرة. قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل له من أنت ؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير, ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل له: من أنت. قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد أرسل إليه, ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت قال: جبريل فقيل ومن معك فقال محمد فقيل وقد أرسل له قال قد أرسل له ففتح لنا فإذا أنا بيوسف عليه السلام, وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل, فقيل: من أنت ؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك ؟ قال: محمد, فقيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير ثم يقول الله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال جبريل, فقيل: ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل: قد أرسل إليه ؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون, فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال جبريل قيل ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل: وقد بعث إليه ؟ قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى عليه السلام, فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال: جبريل. قيل ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل وقد بعث إليه ؟ قال قد بعث إليه, ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام, وإذا هو مستند إلى البيت المعمور, وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه, ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة, وإذا ثمرها كالقلال, فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها."

قال: فأوحى الله إليّ ما أوحى, وقد فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة فنزلت حتى انتهيت إلى موسى, قال ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة في كل يوم وليلة, قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك, فإن أمتك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت