فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2760

تطيق ذلك وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم, قال فرجعت إلى ربي فقلت أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسًا, فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فقال ما فعلت ؟ فقلت قد حط عني خمسًا فقال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك, قال فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحطّ عني خمسًا خمسًا حتى قال: يا محمد هن خمس صلوات في كل يوم وليلة بكل صلاة عشر, فتلك خمسون صلاة ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة, فإن علمها كتبت عشرًا, ومن هم بسيئة فلم يعلمها لم تكتب, فإن عملها كتبت سيئة واحدة, فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته, فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت"ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة بهذا السياق, وهو أصح من سياق شريك.

قال البيهقي: وفي هذا السياق دليل على أن المعراج كان ليلة أسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس, وهذا الذي قاله هو الحق الذي لاشك فيه ولا مرية, وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق, حدثنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به مسرجًا ملجمًا ليركبه, فاستصعب عليه فقال له جبريل: ما يحملك على هذا فو الله ما ركبك قط أكرم على الله منه ؟ قال: فارفض عرقا, ورواه الترمذي عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق, وقال غريب لا نعرفه إلا من حديثه. وقال أحمد أيضًا: حدثنا أبو المغيرة, حدثنا صفوان, حدثني راشد بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي إلى ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم, فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم"وأخرجه أبو داود من حديث صفوان بن عمرو به, ومن وجه آخر ليس فيه أنس, فالله أعلم, وقال أيضًا: حدثنا وكيع, حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مررت ليلة أسري بي على موسى عليه السلام قائمًا يصلي في قبره".

ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة عن سليمان بن طرخان التيمي وثابت البناني, كلاهما عن أنس, قال النسائي: هذا أصح من رواية من قال سليمان عن ثابت عن أنس, وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا وهب بن بقية, حدثنا خالد عن التيمي عن أنس قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به, مر على موسى وهو يصلي في قبره, وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة, حدثنا معتمر عن أبيه قال: سمعت أنسًا أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر بموسى وهو يصلي في قبره, قال أنس ذكر أنه حمل على البراق فأوثق الدابة أو قال الفرس. قال أبو بكر: صفها لي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي كذه وذه"فقال: أشهد أنك رسول الله. وكان أبو بكر رضي الله عنه قد رآها, وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار في مسنده: حدثنا سلمة بن شبيب, حدثنا سعيد بن منصور, حدثنا الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينا أنا نائم إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها كوكري الطير, فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر, فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين, وأنا أقلب طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست, فالتفت إلى جبريل كأنه حلس لاط فعرفت فضل علمه بالله علي, وفتح لي باب من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم, وإذا دون الحجاب رفرف الدر والياقوت وأوحي إلي ما شاء الله أن يوحى"ثم قال ولا نعلم روى هذا الحديث إلا أنس ولا نعلم رواه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن عبيد, وكان رجلًا مشهورًا من أهل البصرة.

ورواه الحافظ البيهقي في الدلائل عن أبي بكر القاضي عن أبي جعفر محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت